الاطاحة بأكبر شبكة تجسس في تاريخ تونس الحديث : اجتماعات في يخوت وتعيينات والتنصت على أعلى سلطة في البلاد!!

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 فبراير 2018 - 1:22 صباحًا
الاطاحة بأكبر شبكة تجسس في تاريخ تونس الحديث : اجتماعات في يخوت وتعيينات والتنصت على أعلى سلطة في البلاد!!

واصلت جريدة الشروق اليوم الكشف عن تفاصيل شبكة تجسس التي يتزعمها رجل أعمال فرنسي كشفتها التحقيقات مع المدير العام بوزارة أملاك الدولة و مستشار بوزارة الصحة تبين وجود تطبيقة مشبوهة داخل قصر قرطاج .

«الشروق» تكشف أسرارا جديدة عن شبكة التجسس التي اعترف بها مدير عام بوزارة أملاك الدولة أثناء التحقيقات معه .

كان المدعو جان «د» الفرنسي يقوم بتسليم أجهزة من نوع «ايباد»Ipad لكل المجموعة التي تتعامل معه وهو ما اعترف به سليم «ق».

وأكد أنه بالإضافة الى حصوله على مبالغ مالية من قبل الأجنبي الحامل للجنسية الفرنسية فقد حصل أيضا على جهاز متطور سرق منه لاحقا.

وتحصل المستشار أيضا على نفس الجهاز بالإضافة الى القيام باجتماعات على متن يخت فخم على ملك الأجنبي .

وأكد المتهم أن حصولهم على أجهزة متطورة كان الهدف منه استعمالها في التعامل مع جان «د» وإرسال تقارير و “ايميلات” عن التطورات التي تشهدها الساحة السياسية في تونس هذا بالإضافة الى نقل أسرار اجتماعات يقوم بها كبار مسؤولي الدولة و هياكل الأحزاب و خاصة النافذة منها التي تتصدر المشهد التونسي .

أكد سليم «ق» أن رجل الأعمال الفرنسي اليهودي جان «د» أكد له خلال أحد اللقاءات أن ابنه روبار «د» تولى إنشاء تطبيقة متطورة جديدة يتم وضعها في الهواتف الذكية.

وتسمح لمستعمليها بتقييم الأداء السياسي للشخصيات الفاعلة سياسيا و اقتصاديا و سياحيا و أمنيا وتحدد نتائج الاستفتاءات السياسية بوساطة من الخبير م «ج» المتهم بدوره في القضية بسبب إدخال التطبيقة «المشبوهة» الى قصر قرطاج لتجسس على تحركات و إجتماعات و مكالمات رئيس الجمهورية.

تبين أن المدعو جان”د” كان يتحصل يوميا عبر رسائل الكترونية “ايميلات” أسرار السياسيين وخاصة أصحاب القرار هذا بالإضافة الى حصوله على أسرار بعض اللقاءات التي جمعت رئيس الحكومة بعدد من قيادات الدولة على غرار اجتماع سري جمع يوسف الشاهد بالرئيس المدير العام السابق للإدارة العامة للديوانة .

كما تم تسليم جان»د» وثائق هامة مثل لقاءات تقوم بها جمعيات دولية على غرار اللقاء الذي قامت به جمعية أفريقية للحوار. و حضرها عدد هام من الوزراء والسياسيين .

وأكد المدعو سليم «ق» أن رجل الأعمال الفرنسي كان يعلم بكل تحركات رئيس الجمهورية. وهو ما جعله يسافر قبل زيارة الرئيس الى باريس بفترة قصيرة إثر دعوة من الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا هولاند.

ومن جهته أكد المتهم الثاني جان.د في القضية أنه أرسل مواطنه جاك “د” لحضور الاجتماع بدعوة من قصر الايليزيه .

وحسب اعترافات المتهمين في القضية تم تسليم عدد من السياسيين و مدراء في بعض الوزارات مبالغ مالية و هدايا فخمة و لقاءات على متن يخوت ورحلات في اتجاه باريس و إقامة مجانية مقابل خدمات غير قانونية للمدعو جان «د» و عدد آخر من المقربين منه ومن بين هذه المبالغ نجد
تسلم رئيس حزب «م م» مبلغا ماليا يقدر ب40 ألف دينار وتمتع مدير عام سابق للديوانة برحلات الى باريس و دفع معاليم بناء منزله ورحلات عبر اليخت فضلا عن مبالغ مالية و هدايا لمسؤول أمني بالمرسى وأجهزة من نوع «ايباد» لمسؤولين بالدولة .

كما تم تقديم مبالغ مالية هامة لـ4 مسؤولين بوزارتين وفيلا لمدير عام سابق بوزارة السياحة الى جانب محاولة تعيين المدير العام السابق للديوانة رئيسا مديرا عاما لشركة بترولية ودفع معاليم رحلات الى باريس للخبير الاقتصادي و خبير أمني الى جانب بعث شركة وهمية بقمرت وبعث مدرسة خاصة بتدخل من وزير تربية سابق معروف.

وأضافت الصحيفة أنه تم أيضا التحقيق مع مسؤول أمني بالمرسى مختص سابقا في مكافحة الإرهاب بتهمة تقديم تقارير لرجل الأعمال الفرنسي جان»د» مقابل هدايا ثمينة.

وأكد المسؤول أنه تعرف الى المتهم الثاني منذ 2008 وتواصلت العلاقة الى غاية 2017 حيث استنجد به في إحدى المناسبات بعد أن استراب في أعوان تابعين للشركة الوطنية للكهرباء واعتقد أنهم أمنيون كشفوا أمره.

وأكد أيضا المسؤول الأمني أنه حضر لقاء هاما جمع جان «د» بشخصيات تونسية من سياسيين ورؤساء أحزاب .

التعليقات

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة 24 ساعة تونس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.