الجراية فشل في انقاذهما في آخر لحظة: سفيان ونذير قتلا غرقا في حوض مائي بسبب رفض السلطات عملية المقايضة!

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 يوليو 2017 - 1:06 صباحًا
الجراية فشل في انقاذهما في آخر لحظة: سفيان ونذير قتلا غرقا في حوض مائي بسبب رفض السلطات عملية المقايضة!

كشف اليوم الصحبي العمري احد المقربين من رجل الاعمال شفيق الجراية ملفا خطيرا تابعه عن قرب وكثب واشرف على حيثياته كاملة ، مؤكدا مقتل الصحفيين التونسيين نذير وسفيان في ليبيا بطريقة وحشية وغرقا على ايدي عناصر من داعش.
وفيما يلي بعض ما دونه العمري عن ملف الصحفيين:
“سافر سفيان الشورابي ونذير القطاري إلى ليبيا لتصوير شريط وثائقي حول سرقة وبيع البترول من طرف الدواعش إلى جهات غير معروفة .. إلاّ أنّه وقع القبض عليهما في موقع منشآت بترولية من طرف حرّاسه ..
وما إن بلغ الخبر إلى تونس حتى تحرّك رجل الأعمال شفيق الجراية وإتصل بصديقه القيادي الليبي عبد الحكيم بالحاج للإفراج عنهما وترحيلهما إلى تونس .. وكان له ذلك .. لكنّ عدول سفيان الشورابي عن العودة الى البلاد جعله يعكس الطريق ويتوجه إلى منشأة بترولية أخرى بعد إتّصاله مع شخصين “مصري وأمريكي” لإنجاز الشريط الوثائقي الذي كان يورّط لصوص من مليشيات ليبية تدعي الثورية ..
وقع القبض عليهما مرّة أخرى ووقع إقتيادهما إلى مكان مجهول .. وما إن بلغ الخبر إلى تونس حتى أقسم القياد الليبي عبد الحكيم بالحاج إلى صديقه شفيق الجراية أنّ الخاطفين ليسوا من جماعته ولا يتبعونه ولا علاقة له بهم وأنّه يجهل مكان تواجدهما ولا يعرف الخاطفين لكنّه سوف يعمل ما في وسعه لترحيل سفيان ونذير إلى تونس ..

لم يقف شفيق الجراية عند هذا الحدّ بعد أن أصبح على إتّصال بعائلات الصحفيين بل فعّل علاقاته الشخصية في جميع أنحاء القطر الليبي وإنتقل إلى هناك أكثر من عشر مرات إلى أن تعرّف على الخاطفين الدواعش عبر وساطات ..
دارت بين الطرفين لقاءات تكلّلت بطلب مقايضة نذير القطاري وسفيان الشورابي مقابل إطلاق سراح بعض الإرهابيين الليبيين الموقوفين في تونس ووقع تحديد أجل لتنفيذ الإتفاق لتمكين شفيق الجراية من التّشاور مع السّلط التونسية ..
لكن مراكز القرار والنفوذ في تونس لم تتجاوب مع المقترح المطلوب من الدواعش في ليبيا لإطلاق سراح سفيان ونذير ورفضت المقايضة جملة وتفصيلا بعد أن تواصل شفيق الجراية بالهاتف مع الخاطفين للإطمئنان على الرهائن ..

لكن إنقطع فجأة هذا التّواصل بعد إنقضاء المهلة المتّفق عليها وأصبح شفيق الجراية في موقف حرج بين السلطة في تونس والخاطفين في ليبيا وعائلات الرهائن إلى أن جاء خبر تصفية نذير وسفيان عبر قناة “فرانس 24″ التي أكدت المعلومة دون نشر صور وفاة الضحايا ..
تحاملت حينها على نفسي وتوجهت الى شفيق الجراية ولمته على تخاذل عبد الحكيم بالحاج في إنقاذ حياة سفيان ونذيبر وعاتبته على تقديمه لي سابقا شقيق عبد الحكيم بالحاج في مقهى بضفاف البحيرة حين كانت والدته تخضع لعملية جراحية في إحدى المصحات بالعاصمة بعد إصابتها بكسر في الحوض وذكرته بأصول الحفاوة والضيافة والترحاب والإقامة لليبيين في تونس إبّان ثورة فبراير لتأكيد أنّه ما هكذا يقع التعامل بين الاجوار مهما بلغ خطأ نذير وسفيان في ليبيا

لكن شفيق الجراية أصرّ على مغالطتي رغم علمه بالحقيقة لإخفاء أزمة إعلامية وسياسية قد تطيح بالحكومة الجديدة بعد الإنتخابات .. إلاّ أنّه لم يكن شفيق الجهة الوحيدة التي كانت تسعى لمعرفة الحقيقة .. حيث كان من ناحيته وزير الخارجية السّابق الطيب البكوش متابعا للموضوع عن كثب إلى أن زاره في مكتبه وفد ليبي من حكماء المدن والقبائل وأعلمه بقتل سفيان ونذير بطريقة وحشية حيث وقع وضعهما في قفص حديدي وإغراقهما في حوض كبير من الماء في جهة بشرق ليبيا لم يقع تحديدها إلا أنّ الوفد أشار إلى أنّ أحد الدواعش الحاضرين أصابته صدمة نفسية كبيرة من وحشية الجريمة قادته إلى الإختبال العقلي وما زال يخضع منها إلى الآن إلى التداوي في إيطاليا .. لم يقع تحديد تاريخ الجريمة وتوقيتها لتمكين الأمريكان من هذه المعطيات لتحديد مكان التنفيذ والدفن عبر الأقمار الصناعية ..

وفي ذات السياق إلتقيت لاحقا في تونس والخارج مع عديد النشطاء السياسيين والحقوقيين الفاعلين على الميدان في ليبيا وأكد لي جميعهم ودون إستثناء أنّ الصحفيين نذير القطاري وسفيان الشورابي وقعت تصفيتهما غرقا في حوض مائي كبير بعد وضعهما في قفص حديدي ونسيت حاليا أسماء الدواعش من الخاطفين لكن يبدو أنهم محاصرين في ليبيا رغم تحويلهم لأموال طائلة إلى أوروبا ..”

التعليقات

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة 24 ساعة تونس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.